مفاهيم خاطئة يجب أن تُصحح
نظرتنا للغرب (2)
مصطفى إنشاصي
ذلك الفهم الذي تحدثنا عنه في الحلقة الماضية، الذي باعتقادي أنه خاطئ عن تاريخ الغرب، وأنه كانت أحد مراحله دينية (سماوية) على اعتبار أن النصرانية التي اعتنقتها الغرب هي ديانة سماوية لم يمسحها التحريف أو التبديل والتزوير، ولم تختلط بالوثنية والعقائد البشرية التي كانت شائعة ويعتقها الشرقيين والغربيين قديماً، هو الذي تسبب في الفهم الخاطئ الذي شاع بين السواد الأعظم من المفكرين والكتاب وفي المناهج الدراسية والكتب الثقافية بأن مرحلة العصور الوسطى الأوروبية التي امتازت بانغلاق الغرب وعزلته داخل حدود قارته الأوروبية عن العالم، وما ساد فيها من الجهل والتخلف والظلم والاستبداد والسحر والشعوذة، ومحاربة العلم والعلماء ...إلخ مما كانت عليه أوروبا في تلك العصور؛ كان كله سببه الكنيسة والدين النصراني (السماوي) الذي حكم أوروبا طوال تلك الفترة، وأنه عندما تحررت أوروبا من سيطرة الكنيسة وحُكم رجال الدين النصراني لها فإنها حققت كل هذا التقدم، وبناء على ذلك على كل مَنْ يريد من شعوب العالم وخاصة الإسلامي اللحاق بركب المدنية والتقدم الغربي أن يتخلى عن دينه وأن يُحاصر الدين داخل جدران أماكن العبادة، وألا يتجاوز العلاقة بين الإنسان وربه! وهكذا أصبح من البدهيات في التاريخ الأوروبي الفصل بين المرحلة
المزيد ...كتبها مصطفى إنشاصي في 12:22 مساءً :: لا يوجد تعليق
الاسم: مصطفى إنشاصي
